ابن حجر العسقلاني

92

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

عِنْدَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ 1 وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لأهله 2 ، وأحمد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ

--> عرفت الديار لأم الر هي‍ . . . - ن بين الظباء فؤادي عشر ويطلق على الكفالة : أنا لك رهن بالري وغيره أي كفيل قال الرجز : إني ودلوي لها وصاحبي . . . وحوتها الأفيح ذا النصائب رهن لك بالري غير الكاذب . وأنشد الأزهري : أن كفى لك رهن بالرضا . أي أنا كفيل لك ، ويدي لك رهن ، يريدون به الكفالة ، وأنشد ابن الأعرابي الرجز : والمرء مرهون فمن لا يخترم . . . يعاجل الحتف يعاجل بالهرم انظر : لسان العرب 3 / 1757 - 1758 ، المصباح المنير 1 / 330 ، الصحاح 5 / 2128 ، المغرب 1 / 356 . واصطلاحا : عرفه الحنفية بأنه : جعل الشيء محبوسا بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون . وعرفه الشافعية بأنه : جعل عين مال متمولة وثيقة بدين ليستوفي منها عند تعذر وفائه . وعرفه المالكية بأنه : مال قبضه توثقا به في دين . وعرفه الحنابلة بأنه : المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه من ذمة الغريم . انظر : تكملة فتح القدير 1 / 135 ، مجمع الأنهر 2 / 584 ، حاشية الشرقاوي على شرح التحرير 2 / 109 ، ومغني المحتاج 2 / 121 ، حاشية الدسوقي 3 / 121 ، أسهل المدارك 2 / 266 ، الإقناع في فقه الحنابلة 2 / 150 ، المغني لابن قدامة 4 / 361 . 1 أخرجه البخاري 5 / 146 ، كتاب البيوع : باب شراء الطعام إلى أجل حديث 2200 ، وفي 5 / 188 ، كتاب السلم : باب الكفيل في السلم حديث 2251 ، وفي 5 / 444 ، كتاب الرهن : باب الرهن عند اليهود وغيرهم حديث 2513 ، ومسلم 3 / 1226 ، كتاب المساقاة : باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر حديث 124 ، 125 ، 126 ، 1603 ، والنسائي 7 / 288 ، كتاب البيوع : باب الرجل يشتري الطعام إلى أجل ، وابن ماجة 2 / 815 ، كتاب الرهون ، حديث 2436 ، وأحمد 6 / 42 ، 160 ، 230 ، 327 ، وابن أبي شيبة 6 / 16 ، وعبد الرزاق 14094 ، وابن الجارود في المنتقى 664 ، وابن حبان 936 ، 5938 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6 / 36 ، كلهم من طريق الأسود بن يزيد عن عائشة . 2 أخرجه البخاري 4 / 302 ، كتاب البيوع : باب شراء النبي بالنسيئة حديث 2069 ، وأحمد 3 / 133 ، والنسائي 7 / 288 ، كتاب البيوع : باب الرهن في الحضر ، وابن ماجة 2 / 815 ، كتاب الرهون : باب 1 ، حديث 2437 . والترمذي 3 / 519 - 520 ، كتاب البيوع : باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل حديث 1215 ، وأبو يعلى 5 / 394 ، رقم 3061 ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ص 263 ، وابن حبان 5937 . والبيهقي 6 / 36 ، كتاب الرهن : باب جواز الرهن ، كلهم من حديث قتادة عن أنس أنه مشى إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخبز شعير وإهالة سنخة ولقد رهن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ درعا له بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعيرا لأهله ولقد سمعته يقول : " ما أمسى عند آل محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاع بر ولا صاع حب وإن عنده لتسع نسوة " . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .